كول في الحب وايدز في الطب وبلوق في الويب
كلنا يعرف ماذا تعني ص ب و س ت و الخ ورغم جمال هذا القبليل (عائلة الاختصارات) الا انها قليلة جدا في العربية. وعلى نقيض ذلك هي في اللغة الانجليزة. بل ان الاختصارات فيها ( اي الانجليزية ) لا تقتصر على المسميات والمنظمات بل هي حتى على الجمل التخاطبية. امثلة على ذلك:
LOL = Laugh Out Loud
IMHO = In My Humble Opinion
IMO = In My Opinion
BTW = By The Way
AFAIK = As Far As I Know
IOW = In Other Words
HAND = Have A Nice Day
YMMV = Your Mileage May Vary
HTH = Hope This Helps
IIRC = If I Remember Correct
PMO = Personal Mail Only
OTOH = On The Other Hand
ASAP = As Soon As Possible
ومنذ قرون حدثت نقلة في تسميات الاكتشافات الجديدة في اللغات التي تتعتمد على الاحرف اللاتينية, فبعد ان كانت التسمية تفسر المسمى (الاكتشاف) اصبحت اما اختصار لتفسير المسمى (مثل ايدز) او لا علاقة لها بمعنى المسمى البتة كأن تسمى باسم مكتشفها (مثل الوات و البلهاريسيا).
المسلم الفارسي الخوارزمي مشهور ولكن الغير مشهور هو انه مكتشف اللوغاريتمات, بل انها كانت تسمى بالخوارزمات, ولكن كعاد تهم يغير الغربيين تلك الاسماء بخبث. وكنت قد بحثت في اشهر مواقع الموسوعات الانجليزية, لانظر هل ينسبوا الخوارزمات الى مكتشفها, فلم اجد لذلك ظاهرا. ولكن وجدت امرا عجيبا, وهو ان شخص يدعى جون نايبر اضاف بعضا من المعرفة الى الخوارزمات فسموا تلك الاضافة باللوغاريتمات النايبيرية . ولكي لا يكثر الحمل على الغرب, سأطلعكم على امر سار, وهو وجود نظرية تسمى بالقوريثم, وهي تعتني بمرحلة (من التمرحل) حل المشاكل. والخبر السار هو انها من المخترعات الاسلامية التي صدفت معها تطبيق مبدأ الأمانة العلمية, اذ تم نسبها الى الخوارزمي.
رغم التززيف في نسب الكثير من مخترعات المسلمين الى غيرهم الا ان ذلك لا يؤلمني, فلست استرجي الخير ممن قال الله فيهم ﴿ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم﴾ ولكن ما يؤلم حقا هو ان ندرس في بلداننا الخوارزمات باسم اللوغارتمات, وان تسمى جامعة باسم رجل (جامعة نايبير – المملكة المتحدة) اضاف جزءا للخوارزمات وان يهمش رجل اصل علوم الرياضيات والفلك والهندسة. و ارستسال الحديث عن الخوارزمات لا يعني شذوذ الحالة, وانما مثال لمئات. ورغم انا (العرب) تخلفنا كثيرا عن ركب الاكتشافات الجديدة, الا ان الكثير من هذه الاكتشات يستخدمها عامة العرب. ونظرا لسبات المتخصصين العرب, اصبحنا نسمي تلك الاكتشافات بالاسماء الغربية ( مثل ويكي و بيجر و قروب وير و ترم و آر اس اس)
ومع محاولات التعريب الا انه لا يؤخذ بها لانها لا تعبر عن المسمى. ومن هنا نرجع الى البداية لنقول ان تسمية بعض الاكتشافات باسم منفرد قد يكون مستحيلا. ولذلك ما المانع في حذو ما فعله الغرب بتعريف المسمى ووضع اختصار التعريف كاسم؟ ام ان التقليد لا يكون الا لبرامج كباريهات على الهواء؟ , ناخذ مثال على ذلك.
AIDS هي اختصار لـ Acquired immune deficiency syndrome
وتعني متلازمة ضعف المناعة المكتسبة , فلماذا لا نسميها بـ مضمم ؟
ولو قال قائل ولم التعقيد, لم لا نسميها بنفس الاسم, فنقول له: كلمة ايدز لا تعني شيئا في العربية ولو اردنا تفسيرها لوجب الرجوع الى الانجليزية فلم التعقيد والرجوع الى الانجليزية لمعرفة معاني الكلمات!!
وبهذا تكون انحلت مشكلة الاكتشافات التي لا يمكن تسميتها بكلمة مفردة.
واذكر ان استاذ لغة عربية في جامعة الملك عبدالعزيز كان يقول لا داعي للقول حاسب آلي, والمفترض ان نقول كمبيوتر لانه اسم والاسم لا يعرب. وكعادتنا في مرحلة البكالوريوس نجيد الانصات بمثالية ولكن لا نرد, والسبب هو الخوف من تحويل القضية الى مسألة شخصية وهذا يؤثر على الدرجة النهائية.
ورغم البعد الزمني الا اني لا انسى تلك القصيدة التي دورسناها في الصف الاول الثانوي. وهي من روائع حافظ ابراهيم وقالها ردا على من يسميهم بانصار الساندوتش, ولحسن الحظ فقد بحثت عنها ووجدتها على الشبكة الدولية – والحديث في القصيدة بلسان اللغة العربية:
رجـــــــعتُ لنفسي فاتهمتُ حصاتي***وناديتُ قومي فاحتسبتُ حياتي
رموني بعقم في الشـــــــباب وليتني***عقمتُ فلم أجزع لقول عداتي
ولدتُ ولـــــــــــــمّا لم أجد لعرائسي***رجــــــالا وأكفاءً وأدتُ بناتي
وسعتُ كتاب الله لفظا وغـــــــــــايةً***وما ضقتُ عن آيٍ به وعظاتِ
فكيف أضــيقُ اليوم عن وصف آلة***وتنسيق أســــماء لمخترعاتِ
أيطربكم من جــــــانب الغرب ناعبٌ***ينــادي بوأدي في ربيع حياتي
ولو تزجرون الطير يومـــــا عرفتم***بما تحـــــته من عثرة وشتاتِ
أيهجرني قومي – عـــــفا الله عنهم***إلى لـــــــــــغة لم تتصل برواةِ
سرت لوثةُ الإفرنج فيها كما سرى***لعاب الأفاعي في مسيل فراتِ








وضعت يدك على الجرح
شكرا لك على هذه المقالة الرائعة
السلام عليكم
أمتعتني و أفدتني أفادكم الله
رأيت في غير مكان بالانجليزية من ينسب الخوارزميات (مع تحريف الاسم) الى مبتكرها (أفضل تسميتها بابتكار لا اكتشاف فليست قانوناً طبيعياً كالجاذبية بل طريقة ابتكرها العقل). لكنني أتفق معك أن ذلك اقل مما يستحق في عالم يسمي أجرام السماء بأسماء من رآها أولاً.
المهم, أعجبتني لغتك كثيراً و خصوصاً (دورسناها) ..
ألق نظرة على مشروعات عربية و سأعاود زيارتك ان شاء الله فقد أثرت شهيتي لقراءة المدونات من جديد.
[...]ومنذ قرون حدثت نقلة في تسميات الاكتشافات الجديدة في اللغات التي تتعتمد على الاحرف اللاتين[...]
وعليك السلام والرحمة أبا حماس
شكرا لك على التنبيه لرؤيتك من ينسب الخورزمات (وإن شئت الخوارزميات) للخوارزمي. أما أنا فقد توجهت قبل كتابة موضوعي هذا الى الموسوعات الانجليزية التي اعرفها على الشنكبوتية (الشبكة العنكبوتية) ورأيت تعاريفا وشروحات مفصلة عن اللوغاريتمات ولكن كما أشرت فقد غاب الخورازمي عن تلك الشروحات.
نعم هي كما صححتني ابتكار وليست اكتشاف, وهذه فائدة جميلة قادتني الى التفكير في الفرق بين الكلمتين وما كنت قد فعلت من قبل.
زرت المشروعات العربية, فطاب لي المكوث والتجول فيها حتى قضيت وقتا جميلا متنقلا بين ما افتتح منها. وافكار المشروعات تشير الى رقي فكري لمتبنيها, وإن شاء الله يكون التطبيق أجمل. فشكرا لك على أن دللتني عليها. وهي من المشاريع التي تستحق فعلا نشرها وتشجيعها ودعمها.
دمت بخير
سرني مرورك
قبل أن نعيب عليهم يجب أن نعرف ماذا فعلنا نحن تجاه علمائنا وعلومهم ؟؟!! كيف نعيب عليهم ونحن لا نريد حتى أن نعرف حقيقة هذه الأسماء على الأقل؟؟!!
تحياتى لك وتقديرى أخى سنمار على مدونتك الرائعة .. وإلى الأمام دائما..
أولا أهنئك على الموضوع المتميز والمهم
وثانيا أود أن أضيف أن هذا التشويه المتعمد في نسبة الحقائق والمنجزات لأصحابها غالبا لايحدث في الأوساط العلمية الحقيقية ، فالعلماء المتخصصون تجدهم في الغالب بعيدون عن هذا وتسود بينهم روح الزمالة العلمية وقد بلغوا من حب العلم درجة أنهم يتحرقون شوقا للمعلومة أينما كانت وباسم من ظهرت ، إن هذا يحدث في الدراسات الاستشراقية والتأريخية، وتتولى كبره المؤسسات الإعلامية ودور النشر النتي نعلم تماما من يسيطر عليها ،
لا أعتقد بوجود مؤامرة بالشكل الذي كانت عليه قبل خمسين أو مئة سنة وقبل أن يسيطر القطب الأمريكي على العالم، فنحن اليوم أهون من أن تحاك حولنا مؤامرة كما هو جلي في التصريحات اليومية وأصبح من يريد أن يشتمنا أو يظلمنا يصرح بذلك دون أدنى خوف أو تردد.
وبالنسبة للتسميات فأنا أقدر الجهد ولكن سنفاجأ كل يوم بتسميات جديدة لعلوم وفروع واختراعات لم نسمع بها أصلا ناهيك عن أن نختار لها أسماء ، إننا في حاجة إلى نهضة شاملة، وجهود المجامع العربية مشكورة في القاهرة ودمشق في التعريب ولكن حاول معي أن تستوعب تعريب لفظة ” الكوليرا” عربت إلى ” الهيضة” لأنها تهيض الأنسان وتؤلمه !!
هكذا؟!! بالله عليكم ماهذا ثم أليس كل مرض يهيض الإنسان ويؤلمه ؟!
الحل في النهضة الشاملة وكفى
KeO
بالتأكيد, إذا نحن لم ننصف علماؤنا, فليس يطيب أن نتضجر إن فعل غيرنا مثلنا.
دمت بخير اخي ودام سعدك.
المفكر
أمتعتني بطرحك فرامني أن أكون مفكراً بطريقتك حتى أطّلعت على ما سطرته أناملك في مدونتك, حينها أيقنت أني حتى وإن بلغت نضجك سأزال بعيداً عنك في منهجية التفكير وما تحويه من -بعض- المباديء التي أخالها مما لا يمكن تبنيه
.
ولا اجد ما أعلق به على كلامك سوى قد أفدت. وقد طال نقاش سابق بيني وبين أحد الاخوة في مدونة سردال حول جهود المجمع اللغوي بالقاهرة, وكنت أميل إلى ما ذهبتَ اليه من عدم الكفاءة في تعريب المصطلحات الحديثة.
قرات المقال وتجولت في المدونه
ماشاء الله من كل قطر اغنيه كما يقال عماره وادب تنوع غني
شكرا للمعرفه
كن بخير
أعتقد أنك تقصد عن algorithm وهى الخوازميات ، لست متأكدا ما هى المصادر اﻹنجليزية التى بحثت فيها، لكن أول قاموس بحثت أنا فيه وجدت الخوارزمى مذكوراً
http://foldoc.org/foldoc.cgi?query=algorithm&action=Search
وكذلك الويكيبيديا http://en.wikipedia.org/wiki/Algorithm
وأعتقد هذا غير اللوغاريتم logarithm
أما بالنسبة للتعريب فالفكرة جيدة ولا غابار عليها فى رأيي، لكن أود أن أقول أننا نقصر التعريب على مجرد أسماء المصطلحات ونجعل منها مشكلة كبرى، المشكلة الحقيقية هى توفر المصادر “الكتب” العربية ولنستعمل أى طريقة للمصطلح، مثلا لا أجد حرجا من أقول ايدز وأترجم أو أكتب كتابا عنه وبعدها فلنصغ المصطلح كيفما شئنا، علماء المسلمون فى العصر اﻷول كانوا عمليات ترجموا الكتب والمصطلح الذى أغلق عليهم فهمه تركوه كما هو ولكن “ألبسوه عقالا وعبائة” على رأى اﻷفغانى، فقالوا أرثماطيقا و أنالوطيقا و بارافيزيقا ثم لما هضموا تلك العلوم فى وقت لا حق لم يصعب عليه صياغة مصطلحات مثل حساب وتحليل وماوراء الطبيعة
الشئ الثانى حينما نبدأ فى إنتاج العلوم لن نجد مشكلة فى صياغة المصطلحات ﻷنها سيكون علما عربيا وقتها، فكما أن جابر ابن حيان اشتق اسم الكحول حين استخلصه من الخمر وعلم أنه المادة المسكرة سماه “الغَوْل” ولعلّه اشتق اﻹسم من وصف خمر الجنّة “لا غول فيها” أرأيت كم أن اﻹسم طبيعياً ومعبراً
حامل المسك
وأنا أقرأ كلامك كاد رأسي أن يلامس السقف, حتى تداركت نفسي فقلت هوني عليك, ما هذا الا من جمال لسانه لا من جميل فعلك.
سرني مرورك
خالد حسني
تحدثت عن القوريثم(algorithm) في نفس المقال وقلت بأنه من الابتكارات التي صدفت معها الأمانة العلمية فنسبوه الى الخوارزمي.
أما التي لم أرى من ينسبها للخورازمي فهي الخوارزمات -اللوغاريتمات- (logarithm). وقد قال الأخ أبو حماس أنه رأى في غير مكان من ينسبها للخوارزمي. ولكني حتى اللحظة لم أجد من ينسبها اليه. وهذه روابط عن الخوارزمات في أشهر الموسوعات على الشبكة.
Answers
Wikipedia
Encyclopedia
Columbia Encyclopedia
ولا يوجد في أي منها ذكر للخوارزمي. وأقرب واحدة منهم كانت ويكيبيديا , فبعد القول بأن الخوارزمات اكتشفت وبواسطة الرياضيين الهنود. اضافت الى ان المسلمين ابتكروا جداول الخوارزمات.
احسنت واجدت وافدت في تحدثك عن التعريب.
نعم تعريب الكتب أهم بكثير.
لم لا يكون السبب هوان اللغة العربية على اهلها ، وهوان اهلها على العالم
ومن يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام !!!
اكاد أجزم ان لو لم يكن كتاب الله العزيز بهذه اللغة الفريدة (العربية) لما وجدت لسان عربيا يتحدث الآن !!!
في حسي المتواضع ليست القضية الا هوان وذل جمعا تفرقا وفردية
فصح في الحال قول العربي : أحشفاً وسوء كيلة
بالمناسبة : هل التعريب يعني الترجمة !!! كلمة مرادفة فقط !!!
نفع الله بك وبما تكتب وجعله في مداد حسناتك
الأخ سنمار، شكرا على مرورك وتعليقك. وقد سررت بالتعرف على مدونتك القيمة.
وشكرا على جهودك في التعريب.
ومع الأسف فقد بذلت جهود كبيرة فردية وجماعية للتعريب عبر كثير من المجامع اللغوية العربية ومراكز بحوث التنسيق والترجمة وفي المعاهد والجامعات، غير أن نتائج هذا المجهود الضخم الذي امتد خلال قرن من الزمان، وصرفت عله الأموال الباهظة لم تخرج إلى الوجود ولم تعمم ولم تختبر عمليا حتى يحسم في أمر صلاحيتها عند التداول اللغوي، وإنما بقيت حبيسة الرفوف محتفظة بطابعها الأكاديمي الصرف.
وكنت في إدراج سابق لي قد نوهت بجهود أصحاب المدونات التقنية في مجال تعريب قوالب المدونات وكثير من استعمالات الأنترنت الحيوية.
تحياتي لك ومرحبا بتواصلك المفيد.
اخي سم ون,
هو ما ققلتَ, هوانها علينا, وهذا يحدث مع جميع اللغات في زمن التخلف.
اعتقد هناك فرق بين التعريب والترجمة, فالترجمة تكون لكلمة انجليزية لها نظير في العربية, بينما التعريب يكون بابتكار كلمة عربية (هي غير موجودة أصلاً) مقابل كلمة انجليزيية والله اعلم.
اخي عبد اللطيف المصدق,
أنا اسعد بمرورك من سعادتك بمروري.
مجامع اللغة العربية؟ صدقني لم اسمع عنهم الا قبل سنتين من الآن وكان ذلك بتعليق احد الاخوة في مدونة سردال. محدودية نشاطهم سببا في غيابهم عن الساحة. وبناءً على حديثك وحديث ذلك الرجل, فلا جدوى من التعامل معهم. مشاريع التعريب ربما لا تحتاج إلى جهد جبار أو تفرغ, بقدر ما تحتاج إلى دعم رسمي بترسيم المعرب والتعامل به. وخذها مني, لن يتم ذلك, لان موافقة الجهات الحكومية على ذلك مستتحيل ولن تجد لذلك سبباً مقنعاً. لذا من وجهة نظري افضل حل هو الاعتماد على الجماهير بدلا من الجهات الرسمية, ويمكن الوصول الى الجماهير بعمل موقع على الشنكبوتية. قد ينجح هذا الموقع اذا تم اقناع المدونيين بالفكرة, فالمدونين لهم قدرة هائلة على تسويق القضايا. كذلك اقترح ان يتم اشراك الجمهور في اقتراح الكلمات التي تححتاج الى تعريب وكذلك في اقتراحاتهم للتعريب. ما قمت به من مجهود لن يضيع يا عبد اللطيف اذا قدمته للجماهير مباشرة, وهذه فكرة مفتاح نجاحها في اعطاء الجمهور القدرة على المشاركة في الرأي. (كأني شاهدت تطبيقا باللغة الانجليزية يقوم بذلك والله اعلم) يبدو انني عشت مشروعاً لن يتم, آسف على الانحراف عن المموضوع.