كول في الحب وايدز في الطب وبلوق في الويب

بتصنيف البحث العلمي, شنكبوتية 2.0, مرقاب بواسطة سنمار بتاريخ 26 يوليو, 2006مجموع التعليقات 16

كلنا يعرف ماذا تعني ص ب و س ت و الخ ورغم جمال هذا القبليل (عائلة الاختصارات) الا انها قليلة جدا في العربية. وعلى نقيض ذلك هي في اللغة الانجليزة. بل ان الاختصارات فيها ( اي الانجليزية ) لا تقتصر على المسميات والمنظمات بل هي حتى على الجمل التخاطبية. امثلة على ذلك:

LOL = Laugh Out Loud
IMHO = In My Humble Opinion
IMO = In My Opinion
BTW = By The Way
AFAIK = As Far As I Know
IOW = In Other Words
HAND = Have A Nice Day
YMMV = Your Mileage May Vary
HTH = Hope This Helps
IIRC = If I Remember Correct
PMO = Personal Mail Only
OTOH = On The Other Hand
ASAP = As Soon As Possible

ومنذ قرون حدثت نقلة في تسميات الاكتشافات الجديدة في اللغات التي تتعتمد على الاحرف اللاتينية, فبعد ان كانت التسمية تفسر المسمى (الاكتشاف) اصبحت اما اختصار لتفسير المسمى (مثل ايدز) او لا علاقة لها بمعنى المسمى البتة كأن تسمى باسم مكتشفها (مثل الوات و البلهاريسيا).

المسلم الفارسي الخوارزمي مشهور ولكن الغير مشهور هو انه مكتشف اللوغاريتمات, بل انها كانت تسمى بالخوارزمات, ولكن كعاد تهم يغير الغربيين تلك الاسماء بخبث. وكنت قد بحثت في اشهر مواقع الموسوعات الانجليزية, لانظر هل ينسبوا الخوارزمات الى مكتشفها, فلم اجد لذلك ظاهرا. ولكن وجدت امرا عجيبا, وهو ان شخص يدعى جون نايبر اضاف بعضا من المعرفة الى الخوارزمات فسموا تلك الاضافة باللوغاريتمات النايبيرية . ولكي لا يكثر الحمل على الغرب, سأطلعكم على امر سار, وهو وجود نظرية تسمى بالقوريثم, وهي تعتني بمرحلة (من التمرحل) حل المشاكل. والخبر السار هو انها من المخترعات الاسلامية التي صدفت معها تطبيق مبدأ الأمانة العلمية, اذ تم نسبها الى الخوارزمي.

رغم التززيف في نسب الكثير من مخترعات المسلمين الى غيرهم الا ان ذلك لا يؤلمني, فلست استرجي الخير ممن قال الله فيهم ﴿ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم ولكن ما يؤلم حقا هو ان ندرس في بلداننا الخوارزمات باسم اللوغارتمات, وان تسمى جامعة باسم رجل (جامعة نايبير – المملكة المتحدة) اضاف جزءا للخوارزمات وان يهمش رجل اصل علوم الرياضيات والفلك والهندسة. و ارستسال الحديث عن الخوارزمات لا يعني شذوذ الحالة, وانما مثال لمئات. ورغم انا (العرب) تخلفنا كثيرا عن ركب الاكتشافات الجديدة, الا ان الكثير من هذه الاكتشات يستخدمها عامة العرب. ونظرا لسبات المتخصصين العرب, اصبحنا نسمي تلك الاكتشافات بالاسماء الغربية ( مثل ويكي و بيجر و قروب وير و ترم و آر اس اس)

ومع محاولات التعريب الا انه لا يؤخذ بها لانها لا تعبر عن المسمى. ومن هنا نرجع الى البداية لنقول ان تسمية بعض الاكتشافات باسم منفرد قد يكون مستحيلا. ولذلك ما المانع في حذو ما فعله الغرب بتعريف المسمى ووضع اختصار التعريف كاسم؟ ام ان التقليد لا يكون الا لبرامج كباريهات على الهواء؟ , ناخذ مثال على ذلك.

AIDS هي اختصار لـ Acquired immune deficiency syndrome
وتعني متلازمة ضعف المناعة المكتسبة , فلماذا لا نسميها بـ مضمم ؟
ولو قال قائل ولم التعقيد, لم لا نسميها بنفس الاسم, فنقول له: كلمة ايدز لا تعني شيئا في العربية ولو اردنا تفسيرها لوجب الرجوع الى الانجليزية فلم التعقيد والرجوع الى الانجليزية لمعرفة معاني الكلمات!!

وبهذا تكون انحلت مشكلة الاكتشافات التي لا يمكن تسميتها بكلمة مفردة.

واذكر ان استاذ لغة عربية في جامعة الملك عبدالعزيز كان يقول لا داعي للقول حاسب آلي, والمفترض ان نقول كمبيوتر لانه اسم والاسم لا يعرب. وكعادتنا في مرحلة البكالوريوس نجيد الانصات بمثالية ولكن لا نرد, والسبب هو الخوف من تحويل القضية الى مسألة شخصية وهذا يؤثر على الدرجة النهائية.

ورغم البعد الزمني الا اني لا انسى تلك القصيدة التي دورسناها في الصف الاول الثانوي. وهي من روائع حافظ ابراهيم وقالها ردا على من يسميهم بانصار الساندوتش, ولحسن الحظ فقد بحثت عنها ووجدتها على الشبكة الدولية – والحديث في القصيدة بلسان اللغة العربية:

رجـــــــعتُ لنفسي فاتهمتُ حصاتي***وناديتُ قومي فاحتسبتُ حياتي
رموني بعقم في الشـــــــباب وليتني***عقمتُ فلم أجزع لقول عداتي
ولدتُ ولـــــــــــــمّا لم أجد لعرائسي***رجــــــالا وأكفاءً وأدتُ بناتي
وسعتُ كتاب الله لفظا وغـــــــــــايةً***وما ضقتُ عن آيٍ به وعظاتِ
فكيف أضــيقُ اليوم عن وصف آلة***وتنسيق أســــماء لمخترعاتِ
أيطربكم من جــــــانب الغرب ناعبٌ***ينــادي بوأدي في ربيع حياتي
ولو تزجرون الطير يومـــــا عرفتم***بما تحـــــته من عثرة وشتاتِ
أيهجرني قومي – عـــــفا الله عنهم***إلى لـــــــــــغة لم تتصل برواةِ
سرت لوثةُ الإفرنج فيها كما سرى***لعاب الأفاعي في مسيل فراتِ

عن الكاتب

التعليقات لـ “كول في الحب وايدز في الطب وبلوق في الويب”

أضف رد