كشف النقاب عن تحزب الأحباب

بتصنيف إسلامي, وطن بواسطة سنمار بتاريخ 20 مايو, 2007مجموع التعليقات 4

قبل عقد من الزمان, ما كان الكُتّاب في عالمنا العربي بهذا الشكل التحزبي الذي نراه اليوم في كثير منهم. بل كان جلهم بسطاء في المسألة لا يعرفون الحزبية ولو سألت احدهم هل انت ….؟ ربما استغرب سوآلك.  اما الآن فالحرب على قدم وساق. مما جر كثير من افراد المجتمع الى مواكبة الثورة الحزبية وبالتالي استيعاب الناس على أنهم من هذا الحزب أو ذاك. وقد يعود ارتفاع الوتير الحزبي في المجتمع الى الكثير من الاسباب, لعل منها:

  • 1- حدة الخطاب وغياب فن الاحتواء

ولعل هذا هو السبب الرئيس, وقد تأملت في منتجات بعض من الكتاب سابقا وحاليا فرأيتهم كانوا على نهج معتدل ثم تحولوا, واعزي تحولهم الى  ردة الفعل القوية من مخالفيهم على جزئيات مما كتبوا, فشنع المخالفون عليهم بردود كالسموم مما اضطر هؤلاء الكتاب للثأر لانفسهم ممن نالوهم بسوء. ومع مرور الزمن واستمرار الجدل قد يتحول الكاتب المعتدل و يتبنى فكراً آخر حزبياً متشدد , وما كانت رياح مخالفيه سترميه الى ذلك التحزب لولا أنها شديدة مُترصدة لا تُحتمل.

وكلنا يعلم قصة الرجل الذي شرب خمراً فضربه الصحابة تنفيذا لامر النبي صلى الله عليه وآله وسلم, فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله  فقال عليه الصلاة والسلام: لا تقولوا هكذا لا تعينوا عليه الشيطان. والحديث في البخاري. وكثيرة هي المواقف التي يظن اصحابها انهم مصلحون, وما هم الا مفسدون باعانتهم الشيطان على المخالف وان كان من دون قصد. وهنا مثال ليس في التحزب ولكن  ذا علاقة وطيدة به, ففي البال توك هناك غرف لدعوة الاخوة الشيعة, وقد ترددت على بعضها, وهالني أن رأيت كثيرٌ ممن يديرون هذه الغرف يصدون وينفرون الشيعة وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. واذكر اني سمعت احدهم وهو يستهزء بالشيعة ويضحك ويسب ائمتهم فراسلته على الخاص اسدي النصيحة, قائلا ان استطعت فاكسب قلوبهم  وتجنب الحديث فيما يبغضهم ونادهم بما يحبون, فما كان منه الا أن زجرني على اللاقط :) . والغريب ان احدى هذه الغرف تسمى بالسرداب, وكأن النية مبيتة للاستفزاز.

  • 2- الجهل بالشخصية الحقيقية

نفسيا عندما يقال ان فلان ينتمي الى الحزب المخالف (افترضه نقيض فكرك, فمثلا اذا كنت سلفيا تخيله لبراليا او العكس) وانت لا تعرفه ولم تلتقه ثم تقرأ له, فربما لا تتقبله, بينما لو كنت تعرفه وقد التقيته او هو مقرب منك فربما تكون النظرة له أكثر إيجابية فهو ليس بتلك الدرجة من السوء.  ايضاً يمكن النظر الى الموضوع من زاوية اخرى وهي تقدير القريب جسديا, الكثير من الناس يستخدمون الكشاف العالي عند قيادة السيارة في السفر, مما يؤذي سائقي السيارات المقابلة. قائد السيارة الذي يستخدم العالي, قد لا يسئ تعامله مع الناس وهو يسير على قدميه !!. وكثيرا ما نجد في المنتديات من يسأل سوآل ثم يجيبه احدهم, فلا يشكر السائلُ المجيب, بينما لو كان السوآل وجها لوجه ربما تغير الوضع.

أترك البقية لكم.

عن الكاتب

التعليقات لـ “كشف النقاب عن تحزب الأحباب”

أضف رد