هوس التطعيج والبعد السادس

بتصنيف سياحة, مرقاب بواسطة سنمار بتاريخ 26 يوليو, 2006مجموع التعليقات 14

في الوسط المعماري لا يجهل المتخصصون فرانك جيري المعماري المهووس بالتطعيجات العنيفة سواء في الشكل الخارجي أو حتى في التفاصيل الداخلية.وقد عُلم أن فرانك جيري لا يبدأ التصميم بالرسم على الورق وانما ينهيه به (الرسم على الورق). إذ أن عيناه لا ترتاحان حتى يتمكنا من وضع فكرة المشروع بالستة ابعاد. وقد يستفهم سائل: ندرك اهمية الابعاد الخمس ولكن ما لزمة البعد السادس -المنظر من الاسفل للاعلى- فنقول له ان فرانك بن جيري قد اعيته متلازمة التطعيج حتى هفه الشوق لتطعيج البعد السادس -ليس بالضروري لقاعدة المنشأة- وقد سرت متلازمتة في عروق بعض المعماريين ولا غرابة ان كانوا مهرة -اذ يلزم صعود الدور الرابع تخطي ثلاثة ادوار- الا اني رأيت بعيني قبل اربع سنوات من صعد اليه مباشرة. تلامذة قد اعياهم البعد السادس فلم يعيروا للفراغ – من خلال المسقط الافقي – اهمية. والاغرب من ذلك رؤيتي لكبيرهم الذي علمهم السحر -استاذهم- يهتف لهم ويفاخر بهم ولسان حاله يقول طعج يا بخت البيوت اللي تطعجها.

وقد قيل ان بن جيري لجأ يوما لبدأ التصميم رسماً على الورق. إلا انه من هول ما كان فيه رؤيت سلت مهملاته مليئة بورق الساندوتش والتي كان يستخدمهالرسم افكار المشروع, بيد ان لا مخرج له. كيف وقد حيل بينه وبين كراتينه.

وفي وقت قد طفح فيه الكيل اذا هو يطعج – قد غرم صبابة في التطعج – آخر ورقة لتليح بفشلة ويرميها في السلة المليئة. واسمع الصاعقة: فتح فمه وهو ينظر الى السلة وقال هذا هو المشروع مشيرا الى الورقة المطعوجة الاخيرة. واليكم بعض الصور من معمل – بالتأكيد ليس مرسم – التطعيج ومن الواقع لمهفوف الشوق بالتطعج بن جيري:

وهذا هو طعاجنا المعماري – بلا شك الكبير – جييري كثر الله طعجاته

عن الكاتب

التعليقات لـ “هوس التطعيج والبعد السادس”

أضف رد